الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

279

كتاب النور في امام المستور ( ع )

فسمعته : يحدّث عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء ، كلّما هلك بنيّ خلّفه بنيّ ، ولا نبيّ بعدي ، وسيكون خلفاء ، فيكثرون » قالوا : فما تأمرنا قال : « فوا ببيعة الأول فالأول ، أعطوهم حقّهم ، فإنّ اللّه سائلهم عمّا استرعاهم » « 1 » . [ جملة ممّا ظهر حاله ] وفي باب علامات النّبوة : حدّثنا محمّد بن كثير ، أنبأنا سفيان ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن أبي مسعود ، عن النّبى صلى اللّه عليه وسلم ، قال : « ستكون أثرة وأمور تنكرونها » قالوا : يا رسول اللّه ! فما تأمرنا ؟ قال : « تؤدّون الحقّ الّذي عليكم ، وتسألون اللّه الّذي لكم » « 2 » . ومرّ حديث حذيفة ، قلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : « فاعتزل تلك الفرق . . . » . « 3 » [ تحديد الصديق بالبقاء على الدين باستقامة الأمّة ] أقول : كيف يحدّها بثلاثين سنة ؟ ! ! وقد حدّها إلى السّاعة في أخبار الاثني عشر « 4 » . وفي أخبار ظهور الدّين « 5 » بعد وضوح أنّ ظهور الدّين بالخليفة والإمام ، ففي « البخاري » بعد أبواب المناقب من الجزء الثاني في باب أيّام الجاهلية : عن أبي

--> ( 1 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ، ص 144 . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 177 . ( 3 ) « صحيح البخاري » الجزء الرابع ، ج 2 ص 178 ؛ الجزء الثامن ، ج 4 ، ص 93 . ( 4 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 93 و 99 و 106 . ( 5 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 5 ، ص 269 ؛ « صحيح مسلم » الجزء السادس ، ج 3 ص 54 .